صلاح أبي القاسم

249

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

الثاني والثالث : قوله : ( أو كانا معرفتين ، أو متساويين ) يعني المبتدأ أو الخبر ف ( المعرفتين ) نحو ( زيد القائم ) « 1 » و ( المتساويين ) . قوله : ( أفضل منك أفضل مني ) ولا فرق بين أن يكون المبتدأ والخبر اسمين نحو : ( زيد أخوك ) أو أحدهما وصف نحو ( زيد القائم ) لأنه مبنية على جواز كون الصفة مبتدأ خلافا للرازي ، والأمام يحيى بن حمزة « 2 » فإنهما يجيزان تقديمها وتأخيرها ، لأنها متعينة عندهما للخبرية لكونها مسندة في المعنى : فكيف يسنده إليها واعترض مذهبهم بنحو ( القائم العالم ) فإن هنا لا بد من جعل أحدهما مبتدأ ، وأجيب عما أوردوه ، بأنا لا تجيز عن الصفة إلا بتأويلها بالاسم ، فإذا قيل ( القائم زيد ) فمعناه الذات المتصفة « 3 » بالقيام زيد أو مسمى زيد ، ووجوب تقدم المبتدأ في المعرفتين ، والمتساويين مذهب البصريين « 4 » ، لئلا يلتبس ، لأن المعنيين مختلفان ، لأنك إذا قلت ( زيد العالم ) جاز أن يكون غير زيد عالم وأما زيد فلا يكون إلا العالم ، وإذا قلت ( العالم زيد ) وجب أن يكون العالم زيد ولا يخرج شيء منه عن زيد ، ومنهم من أجاز التقديم والتأخير مطلقا وابن مالك « 5 » وغيره فصّل ، بأنه إن كان ثم قرينة جاز التقديم والتأخير نحو : [ 106 ] بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد « 6 »

--> ( 1 ) في الأصل ( لقائم ) وهو تحريف والصواب ما أثبته . ( 2 ) ينظر الأزهار الصافية 214 - 215 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 97 . ( 4 ) ينظر شرح ابن عقيل 1 / 228 . ( 5 ) ينظر شرح التسهيل لابن مالك الجزء الأول 1 / 402 ، وشرح الرضي 1 / 97 . ( 6 ) البيت من البحر الطويل ، وينسب للفرزدق وهو ليس في ديوانه المطبوع ، ينظر -